عويمر خالد عويمر خالد
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
الرئيسية
جاري التحميل ...
الرئيسية

مواضيع مزيفة تنتشر على الفايسبوك ليلة الامتحان: أسئلة الرياضيات “تُرِيح” الأدبيّين و”تربك” العلميين!



توقّفت ساعة الزّمن للمُترشحين للبكالوريا بشُعب الرياضيات، والذين أكملوا الأربع ساعات ونصف المخصصة لامتحان الرياضيات كاملة في ثاني أيام البكالوريا الخميس، بعدما أجمع الغالبيّة على أنّ الأسئلة كانت صعبة. في المقابل، أبدى طلبة الشعب الأدبية ارتياحا لنوعية الأسئلة، مؤكدين أنها “سهلة”.
تباينت مشاعر المُرشّحين للبكالوريا في يومها الثاني لجميع الشعب، والذين اجتازوا امتحانات في مواد الرياضيات والإنجليزية، فبينما خرج البعض من امتحان الرياضيات فرحين وغالبيتهم من الشعب الأدبية، لمسنا توتُّرا وانزعاجا لدى طلبة الشعب الرياضية والعُلوم.

أسئلة الرياضيات تفرح “الأدبيين” وتُخيِّب التخصصات العلمية

وأثناء جولة لـ”الشروق” عبر مراكز إجراء البكالوريا، التقينا فاطمة، بالقرب من مركز الإدريسي بساحة أول ماي وهي مترشحة حرة من العاصمة ووالدة لرضيعة، سألناها عن امتحان الرياضيات، ليفاجئنا ردُّها “لا يمكنني الحكم على صعوبته أو سهولته، لأنني أصلا لا أفهم الرياضيات… والحمد لله أنني في شعبة الآداب”، والغريب أن الإجابة نفسها ترددت على ألسن أكثر من طالب تحدثنا معه، وذهب مُنير أبعد من ذلك عندما قال “كدتُ أن أسلم ورقة الإجابة بيضاء لأنني لم أفهم شيئا؟؟”، وهو دليل على التجاهل الذي تلْقاه الموادّ العلمية من طرف طلبة الشعب الأدبية، رغم أهميتها في رفع معدل النجاح بـ”الباك”.

أولياء يجدون صعوبة في الاطمئنان على أبنائهم بعد منع الهواتف النقالة

فيما استنزف طلبة الشعب الرياضية والعلمية، مدة الأربع ساعات ونصف المخصصة للامتحان كاملة…. فخلال جولتنا عبر بعض مراكز الإجراء بالعاصمة لم نلتق ولا طالبا خارجا من المراكز قبل نفاد الوقت المخصص لهم.. فبمركز الإجراء “عروج وخير الدين بربروس” بالبريد المركزي وسط العاصمة، انتظرنا إلى غاية الواحدة زوالا خروج المُترشحين، وكنا مرفوقين بكثير من الأولياء من آباء وأمهات ينتظرون خروج أبنائهم على “نار” للاطمئنان عليهم… التقينا السيدة رحيمة، والتي حضرت لانتظار ابنة شقيقها المترشحة في شعبة الرياضيات، والتي لم يتمكن والدها من الوصول بسبب الزحمة المرورية بساحة أول ماي، كما تعذر عليه الاتصال بها بسبب منع وزارة التربية حمل الهواتف النقالة، فلم يجد الوالد سوى الاتصال بشقيقته يطلب منها التنقل إلى مركز الإجراء للاطمئنان على ابنته، قبل دخولها الامتحان الثاني في مادة الإنجليزية على الثانية والنصف زوالا.

مُترشحون مستغربون: موضوع “المكاملة بالتجزئة” لم ننتظره

قبل 5 دقائق من انتهاء وقت الامتحان الرسمي، بدأ التلاميذ في مغادرة قاعات الامتحان بمركز الإجراء “عروج وخير الدين بربروس”، اقتربنا من بعضهم وسألناهم عن الامتحان، فأجابت ليديا من شعبة الرياضيات والمتعودة على أخذ نقاط جيدة في هذه المادة ذات المعامل 7 في “الباك”، وحسبها السؤال الذي يضم تمرينين “متكافئين” كان في متناول التلاميذ النجباء وحتى المتوسطين، وهو من المقرر الدراسي، فيما اعتبر رياض من شعبة العلوم الطبيعية أن الأسئلة كانت صعبة.
فيما تفاجأ مرشحون آخرون لورود تمرين حول موضوع “المكاملة بالتجزئة” والذي أكد أساتذتهم أنه لن يدخل في البكالوريا، وهو “ما وتّرَهُم” حسب تعبيرهم.
فيما أكدت رانيا، أن امتحان الرياضيات لشعب العلوم لـ”باك” 2017 كان أسهل من “باك 2018”. أما طلبة شعبة العلوم التجريبية، فأكدوا أن التمرين الأول كان حول المتتاليات وهو سهل، والثاني حول الاحتمالات “سهل عموما” أما التّمرين الثالث فكان حول الأعداد المركبة ولكنه كان “صعبا “.

مواضيع رياضيات مزيفة تنتشر على “الفيسبوك” ليلة الأربعاء

ومن جهة أخرى، انتشرت بعض مواضيع امتحان الرّياضيات والإنجليزية البكالوريا ليلة الأربعاء، على بعض الصفحات الفايسبوكية، والتي ادعى أصحابها أنها مواضيع الرياضيات ليوم الخميس، ليتبيّن أنها مواضيع قديمة لا علاقة لها بباك 2018، فيما أحيت عملية قطع الإنترنت ظاهرة الغش التقليدية، حيث لم يتوان المرشحون في إخفاء “حروز  وطلاسم” داخل جيوب سراويل الجينز الممزقة وداخل الأحذية، والمار على مراكز الإجراء يشاهد بعض ملصقات “الكوبياج” مرمية في كل زاوية، فيما أدخل بعض التلاميذ أجهزة “البلوتوث” متناهية الصغر إلى قاعات الامتحان، خاصة من الطلبة أصحاب الشعر الطويل ذكورا وإناثا وأيضا المحجبات، وذلك بعد تعذر تثبيت أجهزة التشويش بسبب التقشف حسب تبرير وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط.

استياء من استمرار قطع الإنترنت…

وفي موضوع ذي صلة، استنكر كثيرون عدم تقيد وزارة التربية بتوقيت قطع الإنترنت، فبعدما أكدت وزارتا التربية والبريد أن مدة القطع لا تتجاوز الساعة الواحدة، تفاجأ الجزائريون بقطع الإنترنت لمدة أطول وهو ما أثر وبشكل كبير على قضاء مصالحهم. وسبق لمختصين في الاقتصاد، التحذير من عملية قطع الإنترنت لمدة 6 أيام كاملة، وهو ما يكبد المؤسسات الاقتصادية الخاصة والعمومية خسائر تصل لملايير الدينارات، خاصة أن جُل التعاملات الاقتصادية من حجز للبيانات وتسويق وتبادل معطيات تتم عبر الشبكة العنكبوتية.
وعرفت مؤسسة السكك الحديدية في أول أيام البكالوريا عملية تذبذب كبير في رحلاتها خاصة خلال الفترة الصباحية، بسبب قطع الشّبكة العنكبوتية، ومثلها عرف مطار الجزائر تذبذبا في رحلاته، ومنها الرحلات المتوجهة من الجزائر نحو فينا وفرانكفورت وتونس وفرنسا، بسبب قطع الإنترنت وهو ما أثار سخط واستياء المسافرين.

كمال رزّيق لـ”الشروق”: قطع الإنترنت قرار “أحمق وغير مسؤول”

وفي هذا الصدد، وصف الخبير الاقتصادي، كمال رزيق في اتصال مع “الشروق” الخميس، قرار وزارة التربية الوطنية، بتعطيل شبكة الإنترنت لمدة ساعة أثناء اجتياز امتحان البكالوريا بـ”الحماقة” والتي لا تحصل إلاّ في الجزائر، حيث قال “ضخّمت الأسرة والسلطة امتحان البكالوريا وهوّلت من أمره، ما أجبر تلاميذنا على الغش باستعمال جميع الطرق للنجاح، وعندما فشلت جميع الحلول للقضاء على الظاهرة لجأنا إلى خيار غريب وهو قطع الإنترنت لساعة كاملة”.
ويتأسّف المُتحدث، لكون هذا القرار سيُكبِّد المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة والإدارات، خسائر مادية ضخمة جدا “تصل إلى ملايير الدينارات” حسب تعبيره، كما تتسبب في تعطيل مصالح المواطنين خاصة بمراكز البريد ومختلف الإدارات وحتى المواطنون سيتضررون. وهو ما جعله يتساءل بالقول “من سيعوض هؤلاء جميعا عن الخسائر المادية والمعنوية التي سيتلقونها جراء هذا القرار الغريب؟”.
المصدر:www.echoroukonline.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مدونة مكتبة الكتب التعليمية

جميع الحقوق محفوظة

عويمر خالد

2016