إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

المعاملة الحسنة مظهر من مظاهر الرقي الفكري والصفاء النفسي، ولها علاقة مهمة بالمظهر العام، والذوق العام يسهم الفرد أياً كان موقعه فيه بسلوكه الشخصي وثقافته الذاتية، وتأتي المعاملة الحسنة ثمرة لمنظومة من الأخلاق الحميدة ونتيجة طبيعية لها سواء كانت أخلاقاً ذاتية من باب السجيّة والفطرة الأصلية أو كانت أخلاقاً مكتسبة بالعلم والثقافة والفكر والوعي والإدراك والخبرة، كما أنَّ الجانب الأخلاقي ملازم لجميع الأديان ومحل اتفاق بينها وكذلك الفلسفات الإنسانية والمدارس الفكرية على مدار التاريخ الإنساني من حيث النظرة للفضائل والخيرات والقيم الأخلاقية الكبرى (العدل، الحق، الجمال)، وبها تفسر نشوء الحضارات وعزَّةُ الأمم وتدعو إلى التحلي بها والاتصاف بصفاتها الحميدة،
الحديث عن الأخلاق في الإسلام يطول جداً ومداره على المعاملة الحسنَّة فالأوامر الربانية والتوجيهات النبوية قد أفاضت كما أنها تحذر من مساوئ الأخلاق وتنهى عن الرذائل والنقائص والشرور والآثام والمظالم لما تدركه العقول الرشيدة والفلسفات الحكيمة من آثار ذلك في سقوط الحضارات وهوان الأمم وانحطاطها وتخلفها كما قال الشاعر:
إنما الأممُ الأخـلاق ما بقيـت
فإنْ همُ ذهبت أخلاقهم ذهـبوا


















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال